رياضة

نجوم سوريون في دوريّات كبيرة، هل يمكننا الاستفادة منهم؟

محمود داهود من مباراة بايرن ودورتموند

تسعى أكبر منتخبات آسيا وإفريقيا للاستفادة كروياً من محترفيها في الدول الكبرى من أجل تطوير منتخباتها الوطنية، فوجود لاعب ضمن الدوريات الأوروبية يعطيه خبرة كبيرة ناتجة عن الاحتكاك بأفضل المدارس في العالم، لذا بذلت اليابان جهداً كبيراً لإيفاد لاعبين صغار السن قبل حوالي ثلاثين عاماً إلى أوروبا، بهدف الاستفادة منهم لاحقاً ونقل تجربتهم إلى الأجيال الجديدة.

لم تحتَج سورية إلى جهد أو خطط لإيجاد محترفين في أوروبا، فالجاليات السورية الكبيرة في دول كثيرة أسفرت عن ظهور مواهب عديدة تطورت تدريجياً في الخارج، سواء من لاعبين وُلدوا وسافروا بعمر صغير أو ينحدرون من أصول سورية، ومن خلال التقرير التالي سنذكر أشهر الأسماء السورية التي تنشط في دوريات أوروبية كبيرة (دوري الدرجة الأولى أو الثانية) أو في أميركا اللاتينية.

محمود داهود (24 عاماً):

وُلد في عامودا السورية، وانتقل في سن صغير مع عائلته إلى ألمانيا، وخطف داهود الأضواء في موسم (2015\2016) حين قدم أداءً رائعاً مع ناديه الأم “بوروسيا مونشنغلادباخ”، قبل أن ينتقل إلى “بوروسيا دورتموند” صيف 2017، مثّل داهود منتخبات ألمانيا (تحت 18 عام) و(تحت 19 عام) و(تحت 21 عام) لكنّه لم يلعب أيّ مباراة مع منتخب ألمانيا الأول مما يعني أن فرصة مشاركته بقميص سورية ما زالت ممكنة.

محمّد عثمان (26 عاماً):

لعب المحترف في صفوف “هيراكليس” الهولندي، مباراته الرسمية الأولى بقميص منتخب سورية في أكتوبر 2018، وتحول سريعاً ليكون أحد أهم لاعبي الوسط في الفريق، مع بداية هذا الموسم تعرّض لإصابة غيبته لفترة طويلة عن الملاعب، لكنّه عاد مؤخراً ليرفع حصيلة مشاركاته في الموسم الحالي بالدوري إلى 13 مباراة ساهم فيها بصناعة 3 أهداف.

جليل الياس (24 عاماً):

بدأ مسيرته في نادي “نيولز أولد بويز” الأرجنتيني، نفس النادي الذي نشأ فيه ليونيل ميسي قبل الذهاب إلى برشلونة، ويلعب حالياً في صفوف “غودوي كروز” الأرجنتيني الذي يتواجد بالدرجة الممتازة، ولعب مع فريقه ببطولة “كوبا سود أميريكانا” هذا الموسم وغاب الياس عن مباراتين فقط من مباريات فريقه هذا الموسم بمختلف البطولات حيث يمثل عنصراً مهمّاً بوسط “غودوي كروز” الذي تأهل للدور الثاني من بطولة “كوبا سود أميريكانا” القارية والتي تعتبر ثاني أهم بطولة للأندية في القارّة بعد “كوبا ليبرتادوريس”.

سيمون أمين (22 عاماً):

شارك اللاعب مع منتخب سوريا في نهائيات أمم آسيا الأولمبية مطلع العام الحالي لكنه مازال ينتظر الحصول على فرصة ضمن المنتخب الأوّل ويتواجد نجم الوسط ضمن دوري الدرجة الأولى في السويد ” ألسفينسكان” مع فريق “أوريبيو” الذي احتلّ المركز التاسع بالموسم الماضي.

سرغون أبراهام (29 عاماً):

أيضاً في السويد في صفوف “غوتنبورغ” يتواجد أبراهام، الذي احتلّ فريقه المركز السابع بالدوري، ويشغل أبراهام مركز المهاجم الثاني ويتمتّع بالقدرة على اللعب كجناح أيمن ولعبَ الموسم الماضي 18 مباراة بالدوري سجّل فيها هدفاً وصنع هدفين.

محمد عثمان وإياز عثمان
محمد عثمان وإياز عثمان

إياز عثمان (25 عاماً):

بعد أن قضى 4 سنوات مميّزة مع “دينامو دريزدين” بدوري الدرجة الثانية في ألمانيا، انتقل عثمان إلى فريق “أضنا ديميرسبور” الذي يلعب بالدرجة الثانية في تركيا، ولعب هذا الموسم 20 مباراة حتى الآن سجل فيها 7 أهداف وصنع 3 أهداف.
خاض عثمان مباراته الدولية الأولى بقميص منتخب سورية في السادس من أيلول 2018، لكن تمّ استبعاده من المشاركة في نهائيات أمم آسيا العام الماضي، أمّا بالنسبة لآخر مباراة لعبها بقميص نسور قاسيون فكانت قبل حوالي 14 شهراً.

أسماء مميزة أخرى:

لا يمكن أن نحصر قائمة أسماء المحترفين السوريين في الخارج عند هذا الحد ويمكننا أن نذكر العديد من الأسماء مع فرق الرجال أيضاً، مثل: محمود لحام الذي يلعب في صفوف “أودوس ليغين” النرويجي، بدوري الدرجة الثانية، إضافة لغابرييل سومي الذي انتقل من “ريفولوشن” الأميركي إلى “سكلستونا” السويدي، بالدرجة الثانية، كما يتواجد المدافع عبد الرحمن ويس (21 عاماً) مع فريق “بلاتانياس” بالدرجة الثانية باليونان علماً أنه شارك سابقاً بقميص المنتخب اليوناني (تحت 21 عاماً) ويمثّل أحد أبرز المواهب الدفاعية في بلاد الإغريق، أمّا داني كيكي فيتواجد مع “شيرنو موري” بالمركز السادس بالدوري البلغاري، في حين يلعب أدريان الشعراني بصفوف “أتلتيكو فنزويلا” بالدوري الفنزويلي، مع تواجد فوزيت شعراني بصفوف “أتلتيكو إيلفيجيا” بدوري الدرجة الثانية في فنزويلا أيضاً، وهو نفس النادي الذي رحل عنه رامي أبو عاصي مؤخّراً دون تحديد وجهته حتى الآن.

هذه القائمة لا تشمل أيضاً بعض الأسماء الشابة التي لم تصل لعمر الرجال حتّى الآن، مثل: عمّار رمضان نجل النجم السابق الشهير مناف رمضان حيث يتواجد عمار ضمن الدوري المجري، ومارك جرجس (19 عاماً) الذي سبق له اللعب في صفوف “فيورنتينا” الإيطالي.

قد يتساءل البعض عن سبب عدم تواجد بعض هؤلاء اللاعبين ضمن المنتخب، وتحديداً النجوم منهم، مثل: داهود والياس وأبراهام، وهنا يمكننا القول أنّ الأمر لا يتعلّق فقط بعمل اتّحادات كرة القدم، والتي بذلت جهداً واضحاً في السنوات الأخيرة لضمّ هؤلاء، فبعضهم ينتظر ليرى إذا ما كان سيحظى بفرصة للعب مع منتخب البلد الذي كبر فيه بما أنّهم جميعاً نشأوا خارج البلاد، ولا يربطهم بسورية إلّا مكان الولادة أو أصل الأهل.
لكن على غرار محمد عثمان وسنحاريب ملكي ولؤي شنكو والياس مرقص وإياز عثمان يأمل الجمهور السوري برؤية لاعبين يملكون التجربة الأوروبية أو اللاتينية ضمن صفوف المنتخب، على أمل أن يساعد هذا بتحقيق الحلم المنشود ببلوغ كأس العالم للمرّة الأولى في تاريخ البطولة.

عن الكاتب

هاني سكر

التعليقات &

أضف تعليق