أدب وفكر

الزائر!

الزائر-2
أيُّ صنفٍ بينَ أصنافِ الأنامِأنتَ يا مَن جِئتَ في جُنْحِ الظلامِ؟
لستَ كالمجنونِ في ليلى هياماًقد جفاهُ النومُ من فرطِ الهيامِ
لا… ولستُ الحارسَ الليليَّ… عيناًلا تنامُ الليلَ… من أجلِ النِّيامِ
لستُ سَكراناً تعاطى الخمرَ حتّىضلّ دربَ البيتِ من شُربِ المُدامِ
هلْ تُراكَ عاملَ التّنظيفِ آتٍفي سكونِ الليلِ… يسعى باهتمامِ؟
أنتَ لا هذا.. ولا ذاك… ولكنفيكَ تبدو كل أوصافِ اللئامِ
أيُّها الزائرُ لا تُلقي سلاماًرُبَّ ضيفٍ ليسَ يحظى باحترامِ
جئتَ كالأشباحِ قَفْزاً عن جدارٍيا لَقُبحِ الوجهِ من خلفِ اللثامِ
جئتَ كالكابوسِ في ليلٍ مُخيفٍتقلِبُ الأحلامَ رعباً في المنامِ
جئتَ تغتالُ الأماني من أيادٍطالما كدَّتْ… لتحظى بالمرامِ
تسلِبُ النّاسَ لِتَجنيَ في ثوانٍما جَنَوْهُ العمرَ… عاماً بعد عامِ
في خلاياكَ لَشيطانٌ خبيثٌيزرعُ الشرَّ… فيَنمو بانتظامِ
كلّما طالتْ يدُ اللصِّ حلالاًأنفقت منه…. حراماً في حرامِ
أيّها الباغي تركتَ العمرَ يمضيبين تحطيمٍ، وخلعٍ… واقتحامِ
سوفَ لن يُفتحَ في وجهك بابٌغيرُ بابِ السّجنِ… فابْشر بانتقامِ

عن الكاتب

غسّان دلّول

غسّان شفيق دلّول
إجازۃ في الآداب - قسم الجغرافية
مدرِّس متقاعد
الهوايات: الشِّعر والرحلات

اترك تعليقاً