ثقافة

الشاعر عادل ناصيف في مرمريتا رافضاً لقب شاعر الاغتراب

استضاف جمهور المركز الثقافي في مرمريتا الشاعر عادل ناصيف الذي رفض منذ البداية صفة شاعر الاغتراب، مؤكداً أن الوطن لم يفارقه لحظة رغم السنوات العشر التي قضاها في الاغتراب، مشدداً في قصائده على حبه وعشقه لكل بقعة من بقاع سورية، حيث ألقى العديد من القصائد مساء يوم الاثنين 16 آب 2021 التي عبّرت عن ذلك، وقد أدار الأمسية الشعرية عضو اتحاد الكتاب العرب الدكتور جودت إبراهيم قائلاً: شاعرنا الأستاذ عادل ناصيف عاش مراحل عدّة في الوطن الحبيب، عرَف البطولات والبذل والانتصار والآمال الكبار والعزّة والأفراح. إنه ابنُ الحضارة الراقية، بأصالته الروحية والفكرية… لا يقول إلّا الحق ولا يطلب غير الحق، الحق الذي تحاول دائماً أممُ الباطل تمزيقه ودَوْسه.

شاعرنا مؤمن، والمؤمن يرى في شروق الشمس خيراً وفي غروبها خيراً، ويرى أبناء وطنه فلذاتٍ من كبده ودماءً في عروقه.

وأضاف إبراهيم: إنّ من يقرأ ديوان (عبقُ الياسمين) يجد فيه الجمالَ والأمل والغضب والأسى. يجد فيه الجبروتَ والشموخ، والصرخةَ المدوّيةَ في وجه الأنذال والمجرمين. ويشمّ فيه عبقَ الفل والورد الشامي والياسمين والريحان.

وفي تصريح لجريدة حمص أوضح ناصيف بأنه كان موجها أول للغة العربية، وسافر منذ سنوات إلى أمريكا، موضحاً معنى الاغتراب وصفاته، قائلاً: صحيح أنني تغربت بالمكان الجغرافي ولكن لم أتغرب حقيقةَ، فدائماً بيني وبين سورية عشق لا ينتهي، وما أنا إلا ياسمينة دمشقية يفوح عطرها في بلاد الأجنبي، وأضاف: إنه دائماً على ثقة بأن سورية ستعود أسمى وأفضل وعلمها سيبقى يرفرف عالياً دوماً.

وأوضح أن ديوانه الأول “عبق الياسمين” قيد الطباعة، وهو يتضمن قصائداً لسورية، ويتحدث عمّا عانته جراء هذه الحرب الظالمة التي تعرضت لها.

بدأ الشاعر ناصيف الأمسية الشعرية بقصيدة طويلة لمرمريتا أشار فيها إلى روعة القرية وثقافتها وامتدادها وعمقها التاريخي.

كما ألقى من ديوانه الجديد “عبق الياسمين”، قصيدة حملت عنوان العبقري والتي يقصد فيها الفنان الراحل منصور الرحباني وفيها يقول:

عانقَ الأرزَ واستطابَ العناقا

ومعَ اللهِ في الخلودِ تلاقى

عبقريٌّ يُزاحمُ النجمَ حيناً

ثُمَّ حيناً يفوقهنَّ ائتلاقا

نشرَ الحبَّ والتآخي وصلّى

لبلادٍ تمزّقتْ أوراقا

وفي رسالة إلى مجلس الأمن نظم قصيدته التي حملت عنوان (يا مجلس الامن) وفيها يقول :

يا مجلسَ الأمنِ كُنْ للعدلِ ميزانا

ما   ظالمٌ   نالَ  عند   اللهِ  غفرانا

انظُرْ  بعينيكَ  لا تنظرْ  بواحدةٍ

صحِّحْ   مسارَكَ   إنَّ   الحقَّ   قد  بانا

نَحْنُ  اصطفيناكَ فاخترناك مُحتكماً

صافي  السريرةِ  عند الحكمِ  إنسانا

تُلقي  عصاكَ  فيخضرُّ الثرى عبَقاً

وينثني   الكونُ    ريّاناً       ونشوانا

تجمَّعَ    الشرُّ  يرمينا    بمديتِهِ

وأنتَ     للخيرِ    بايعناكَ سلطانا

أمَا سمعتَ صراخَ  الأمِّ  في  حلبٍ

وطفلُها  الغضُّ يلقى  الموتَ عطشانا؟

حضر الأمسية الشعرية جمهور من المهتمين والمتابعين للشأن الثقافي من قرى الوادي.

عن الكاتب

أندريه ديب

عضو اتحاد الصحفيين في سورية عمل كمدير مكتب حمص والمنطقة الوسطى لعدد من الصحف السورية والعربية {الورقية والإلكترونية } ومنها مجلة أبولودور – مجلة أضواء اليقظة – جريدة الحياة السورية – موقع سورية الحدث 0 موقع نفحات القلم – جريدة أخبار الطب - يكتب ويغطي صحفيا في عدد من الصحف ومنها جريدة العروبة - السفير السورية – جريدة حمص – موقع معاق نيوز – جريدة الصحة والتامين . اتبع عدة دورات صحفية مع اتحاد الصحفيين السوريين ومع مجتمع المودة المدني في لبنان ومع ال بي بي سي ميديا آكشن . يعمل في مجال العلاقات العامة وتنظيم المهرجانات والفعاليات الثقافية

تعليق واحد

  • مقالة تستحق القراءة، وشاعر متميز ومختلف، وجمهور راقٍ، ومركز ثقافي رائع.

اترك تعليقاً