أخبار الأبرشية

قداسٌ إلهي لسيامة الأخ (جرجس سمعان) شماساً انجيلياً

ترأس صاحب السيادة الميتروبوليت جاورجيوس أبو زخم مطران حمص وتوابعها للروم الأرثوذكس القداس الإلهي يوم السبت في 5 آذار 2022 في كاتدرائية القديسين الأربعين شهيداً، حيث تمت سيامة الأخ (جرجس سمعان) شماساً إنجيلياً.

 

وقد توجه صاحب السيادة بكلمة تلت قراءة الإنجيل المقدس قال فيها: “أتوجه للشماس وأقول له إن النعمة التي حلت عليك تستحقها بنعمة الله تعالى وبركة الروح القدس. فمهما عظم الانسان وعلا شأنه في الأرض سيبقى بحاجة إلى رحمة الله الغنية ومحبته الواسعة.

 

وانطلاقاً من النص الإنجيلي الذي سمعناه اليوم والذي يتحدث عن الفصائل التي يتمتع بها الانسان، نقول إن هذه الفضائل إما أن تكون كلمات يرددها الإنسان دون أن يكون لها صدى في قلبه وفكره، أو يستثمرها وينميها بالشكل الأمثل.

ولكننا اليوم نقول ونحن واثقون إنك نشأت في بيت مؤمن وعائلة مؤمنة ملتزمة، وإن هذه العائلة لم تقدمك للكنيسة كأفضل شخص، إنما لأنك مدعو لأن تكون خادماً بالتواضع والمحبة والتفاني في هذه الخدمة التي تتقدم إليها، فالخدمة ليست -كما يظن الآخرون- انتقالاً من وضع لوضع آخر، وإنما الخدمة هي انكسار للذات وتواضعٌ حقيقي، فكلما كبر الإنسان يجب أن يتواضع أكثر.

وربنا يعلمنا ويقول لنا: أنا لم آتِ إليكم زعيماً، أو لأكون رئيساً أو ملكاً، بل أتيت إليكم أباً ومعلماً وخادماً. ومَن كان فيكم كبيراً فليكن للجميع خادماً.
واليوم تحققتْ في شخصك هذه الصفات، عندما حلَّ الروح الكلي قدسه عليك، فأنت لست غريباً عن هذه الخدمة.

نحن نقول مستحق، ولكن الاستحقاق يأتينا من المخلص ومن الرب الإله.

لو لم يكن الرب قد خلصنا ودعانا على الصليب أن نكون خدّاماً فنحن لسنا بشيء، وإذا قدمنا الخدمة فنحن لانعمل بكبرياء وإنما نتشبه به عندما قدم لنا حياته وذاته.

نهنئك من أعماق القلب مع الإخوة الكهنة وجميع الموجودين هنا، ونهنئ عائلتك وزوجتك وأبناءك، وأهل قرية المشرفة الذين حضروا اليوم بشكل خاص، ونشكر الله لأننا أصبحنا نقطف ثمار هذه الرعية، وهذه ثمرة من هذه الثمار نشكر الله على ذلك، وهو يمنحنا أن نكون دائماً أهلاً لها، وأن نقدم لله تعالى ما يمكن أن نقدمه من خدّامٍ لمذبحه المقدس.”

وبعد القداس تقبل صاحب السيادة والشماس الجديد التهاني في دار المطرانية .

تصوير: كابي ابراهيم

عن الكاتب

ريتا طحان

طالب أدب عربي في جامعة البعث. طالب إعلام في الجامعة السورية الافتراضية.متطوع في دائرة العلاقات المسكونية والتنمية. مراسل ومحرر في جريدة حمص. اهتماماتي المطالعة.

اترك تعليقاً