أخبار الأبرشية

مونودراما “آخر الرايات”

ببركة وحضور صاحب السيادة جاورجيوس (أبو زخم) ميتروبوليت حمص وتوابعها للروم الأرثوذكس، وحضور مطران الروم الكاثوليك يوحنا عبدو عربش. نظمت المدارس الغسانية الأرثوذكسية وجريدة حمص بالتعاون مع فرع نقابة الفنانين بحمص، عرضاً مسرحياً (مونودراما) بعنوان “آخر الرايات” للفنان تمام العواني، وذلك في القاعة الأثرية في رحاب كاتدرائية القديسين الأربعين شهيداً يوم الأحد 11 تموز 2021، بحضور العديد من المسرحيين والإعلاميين والمثقفين والمهتمين.

قدّم المسرحي تمام العواني نوعاً مسرحياً تجريبياً، وهو فن من الفنون الدرامية القائمة على ممثل واحد يسرد الحدث عن طريق الحوار، من خلال مشهد مطوّل يتحدث شخص واحد، وهو المسؤول عن إيصال رسالة المسرحية.

عبّر من خلالها عن مواضيع عدة منها ضرورة تكريم المسرحيين الذين تركوا بصمة تاريخية.

وفي كلمة لصاحب السيادة تحدث فيها عن مدى تميُّز تأليف فكرة أو مجموعة أفكار يبنى عليها نص أو رسوم بهذا الإخراج والأداء الرائع: “ذلك يعتبر قمة الإبداع فقد قدم هذا الممثل صوراً جميلة في موضوع المسرح، فالمونودراما اليوم شُخّصت كما يجب أن تشخّص.

كما أعطى الفنان لهذا الفن حقه، فتألق وتميّز، ولم يقدّم عملاً مسرحياً فقط بل أعطى من ذاته في هذا العرض، وكانت النتيجة هذا العمل المسرحي النابع من الإيمان. لأن الشخص المسرحي مؤمن بما يقوم به فكيف إذا أتى بالفكرة والنص والإخراج والإنتاج وكل تفاصيل العمل، وهذا كله أنتج لنا عملاً مسرحياً أعطانا  ببساطته وتعقيداته غنى فكري نحن بحاجة ماسّة إليه”.

كما شكر سيادته الممثل العواني على هذا العمل الإبداعي.

وتحدث الأستاذ مرهف شهله شاكراً الأستاذ تمام العواني: لقد عاد بنا الفنان إلى الماضي الجميل الذي نفتخر به ويشرّفنا، فالمسرح موجود منذ بدايات القرن الماضي ومطرانية الروم الأرثوذكس كانت سباقة لهذا الفن وقد شيدت مسرحاً ضمن مدارسها وكان جزءاً منها، وتوقف لأسباب قاهرة، وكلّنا أملاً بأن يعود المسرح لألقه ووهجه كما كان سابقاً”.

وفي كلمة للجريدة تحدث الأستاذ تمام العواني عن المونودراما : هي فن صعب بحاجة إلى ممثل يمتلك أدوات عديدة، وخاصة أنه يعتمد على ممثل وحيد، وهذا الممثل يجب أن يكون مثقفاً ثقافة عالية، ومطلعاً على كل أنواع المسارح ليستطيع أن يصنع مونودراما.

نحن بحاجة أن يقوم كل الممثلين بهذا العمل، كما نحتاج إلى فرق مسرحية في هذه المدينة، فالفرق المسرحية غائبة لسبب بسيط أننا بحاجة للمال وهو غير متوفر”.

كما صرح الممثل حسن عكلا للجريدة معبراً عن سعادته لحضور هذا العرض الجميل المشوق، مشيراًةإلى حضور جمهورٍ كان يتابع بشغف ووعي كاملين، وإلى التواصل الفاعل الذي حصل بين الممثل والعرض المسرحي، وبالأسلوب الذي عمل عليه مع الجمهور بحيث استنزف العرض المسرحي أغراضه الفكرية والجمالية، وأمتع المشاهدين وعبّر عن سعادته لوجوده في حرم الكنيسة التي لها خصوصية عالية جداً في قلبه”.

و في نهاية المسرحية كانت هناك عدة مداخلات وانتقادات من ممثلين وأدباء أغنت المسرحية.

تصوير: كابي ابراهيم

عن الكاتب

ريتا طحان

طالب أدب عربي في جامعة البعث. طالب إعلام في الجامعة السورية الافتراضية.متطوع في دائرة العلاقات المسكونية والتنمية. مراسل ومحرر في جريدة حمص. اهتماماتي المطالعة.

اترك تعليقاً